ميرزا محمد حسن الآشتياني

مقدمة 10

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الأصول وازدادت اهميّة حينما قام بنقدها الأصولي المؤسس الشيخ الأعظم أعلى اللّه تعالى قدره وقدّس سرّه . وكتاب « زبدة الأصول » لفخر الطائفة وبهاء الملّة الشيخ محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي عامله اللّه عزّ وجل بلطفه الخفي والجلي ، وقد وفّق هذا الكتاب إلى حدّ بعيد جدّا في المعاهد العلميّة وصار محورا للدراسات الأصوليّة إلى ما ينيف على القرنين وكتب عليه الشروح الكثيرة ، ولعلّ من أحسن هذه الشروح ما كتبه تلميذه الفذ الفاضل الجواد المعروف بالمحقق الكاظمي - وإن اختصّ باللقب الأوّل وشاركه السيد محسن الأعرجي في الثاني - وهو المسمّى « بغاية المأمول في شرح زبدة الأصول » وهو كتاب كبير مبسوط . كما حشّاه عدد من الأكابر منهم المولى محمد صالح المازندراني قدّس سرّه المتوفي سنة 1080 ه . وأمّا الآخرون فهم بين معلّق ومهمّش وشارح ومدرس وناقد « للمعالم » ليس أكثر ، ولنشر إلى أهمّ هذه الحواشي والشروح التي نالت إعجاب الأساطين : فنها : حاشية سلطان العلماء المتوفي 1064 ه . ومنها : حاشية المولى محمد صالح المازندراني على « معالم الدين » . ومنها : حاشية المدقق الشيخ محمد بن الحسن الشيرواني ( م 1099 ه ) . ومنها : حاشية الشيخ محمد تقي الرازي الأيوان كيفي الأصفهاني المتوفي سنة 1348 ه المعروفة « بهداية المسترشدين في شرح معالم الدين » . والأخيرة أقبل عليها علماء الدين حيث أثارت إعجاب أرباب التحقيق وصارت من الكتب التي يعكف عليها المنتهون والمحقّقون ولا تزال هي المادّة الأولى في مباحث الالفاظ من الأصول مشبعة بالتحقيق ، وكلّ من جاء من بعده فهو عيال عليه في هذا المضمار بشهادة الكثير من أرباب التدقيق وقد عكف الشيخ الأعظم على تدريسها أكثر من مرّة ، وأفاد منها وتأثّر بها وكان يكنّ لمبدعها من الاحترام والتعظيم الشيء الكثير ، ومن الطريف أن تعلم بأنّه درّسها لولد المصنّف المحقق الجليل الشيخ محمد باقر